ابن كمال باشا

20

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

والأشياء المحركة المنقية للعصب . ويمرح منهم الدماغ بالمسك والعنبر واللبان والطيور الحارة القابضة والمرخة بدهن القسط ودهن النرجبيل ، ودهن السعد والابهل والنانخراه . وقد يعرض لبعض الناس بعد الجماع بخار رديء يصعد بمضرته إلى رؤوسهم كاللهب فتفور رؤوسهم وتصدع وتظلم أعينهم فهؤلاء اما ان يكونوا لا يشربون الشراب الا صرفا فإنهم عن ذلك وامرهم ان يشربوا الشراب ويقووا رؤوسهم بخل الحمر الماورد ودهن الورد يضرب بعضها ببعض ، ويكون الخل قليلا ، وان افرط هذا العارض بهم فاجعل غذاءهم الحامض كالحصرم والسماق والخل وأكثر فيه من الكسفرة فإنه نافع من صعود البخار إلى الرأس وشممهم الكافور واسعطهم بدهن الورد وضع على رأس المصاب دهن البنفسج ومره ان يدخل الماء الصافي ويفتح عينيه فيه ويكثر النوم والشراب والحمام مدة . فاما من عرض له عقبه اعياء شديد فليتدثر وليضطجع على فراش وطيء وليتم قليلا ثم ليأكل غذاء قليل الكفاية مما يسهل نفوذه ويعاود الدثار والوطاء ولينم نوما طويلا فإنه يذهب عنه الاعياء ويعود إلى الحالة الطبيعية وان بقي شيء من ذلك قل أو كثر فليستحم ثم يأكل ويشرب الشراب الصرف .